تعليم

اين يقع دير سانت كاترين

اين يقع دير سانت كاترين ، تعتبر أراضي الوطن العربي منشأ لعديد من الحضارات، كما أنها مهد الديانات السماوية، وهذا ما جعل كل دولة من العالم العربي تتميز بمجموعة من المعالم الأثرية، والتي يحمل بعضها دلالات دينية، جعلت منه معروفًا على مستوى العالم بأثره، ومن بين هذه الأبنية الأثرية كان دير القديسة كاترين، فأين يوجد هذا الدير، ومتى تم بناءه، كل هذا وأكثر سيتم توضيحه في المقال التالي .

 

اين يقع دير سانت كاترين

يقع دير سانت كاترين في جمهورية مصر وتحديدًا في شبه جزيرة سيناء، حيث يوجد في أسفل جبل كاتربن أعلى الجمال في تلك المنطقة، والواقع بالقرب من مدينة كاترين، وهو دير خاص بالطائفة الأرثوذكسية الشرقية من الديانة المسيحية، ومن أقدم الدور في العالم كله، حيث شكل مزارًا ووجهةً للسياح من مختلف بقاع الأرض، أما بالنسبة لإدارة الدير فهو من الأديرة المعتزلة التي يشرف عليها بشكل مباشر رئيس الدير والمتمثل بأسقف سيناء، الذي لا يخضع بدور لسلطة أي بطرياركية أو مجمع، وعلى الرغم من أن وصاية هذا الدير كانت للكنيسة الأرثوذكسية الروسية إلا أن العلاقة الوطيدة التي تربط الأسقف مع مطران القدس جعلت من اسم الأخير يتكرر في القداسات المقامة في هذا الدير، كما تخضع لإدارة الأسقف ذاته مجموعة من الكنائس والمزارات المقدسة المتواجدة في جنوب سيناء في كل من منطقة الطور، وواحة فيران  وطرفة.[1]

 

 

تاريخ دير سانت كاترين

تم الأمر ببناء دير القديسة كاترين من قبل والدة الإمبراطور قسطنطين، وهي الإمبراطورة هيلينا، لكن تم الشروع الفعلي بعميلة البناء على يد الإمبرطور جستنيان الأول، وذلك في حوالي عام 545 للميلاد، حيث يضم هذا الدير رفات القديسة كاترين، التي سمي باسمها، وقد مر هذا الدير بالعديد من الأحداث التاريخية، ففي القرن السابع عشر عندما قضي على مسحيي سيناء المعزولين، تم تحصين هذا الدير ليبقى صامدًا محافظًا على هيكله، ثم أتت بعدها الحملات الصليبية في عام 1270 ميلادي، وكثرت النزاعات والخلافات بين الأرثوذوكس والكاثوليكية، والتي أثارت اهتمام أبناء الديانة المسيحية في أوروبا فتوافدوا بكل جرأة لزيارة الدير، بالإضافة إلى تلقي الدير الدعم من قبل التبعيات في كل من سوريا وفلسطين ومصر وكريت وقبرص.

 

قصة القديسة كاترين

ولدت القديسة كاترين في مدينة الإسكندرية المصرية، وكان ذلك في عام 194 للميلاد، وكانت فتاة مثقفة وجميلة، تنتمي إلى عائلة وثنية من الطبقة الأرستقراطية، إلا أنها آمنت بالديانة المسيحية، وانتقدت الإمبراطور مكسيمينوس، واتهمته بأنه يقدم القرابين للأصنام، وهءا ما دفعه إلى أن يرسل أكثر 50 خطيبًا كي يقنعوها بالوثنية، إلا ان النتيجة كانت عكس ما رجاه الإمبرطور، حيث اتبع المرسلون من قبله الدين المسيحي، وهذا ما أثار غضب والدها الذي كان حاكم الإسكندرية في تلك الفترة، فحاول تزويجها إلا أن الامر لم ينفع، فأمر بتعذيبها حتى الموت، ويذكر أن الملائكة قد حملت رفاة القديسة وخبأته في مكان غير معروف، إلى حلم فيه أحد رهبان دير سانت كاترين الذي كان قد تم بناءه في ذلك الحين، وهذا ما جعلهم يقومون بنقل رفاتها ووضعه في كنيسة  الدير ضمن صندوق من الرخام، فسمي هذا الدير باسمها منذ حوالي القرن الحادي عشر.

 

 

القيمة الأثرية للدير

يتمت هذا الدير بقيمة أثرية وتاريخية ودينية على حد سواء حيث أنه:

 

  • يحتوي على كنيسة قديمة تضم مجموعة من الهدايا القديمة المقدمة للملوك والأمراء في القدم.
  • يضم بئر مسمى ببئر موسى الذي بني حول الشجرة التي اشتعلت بها النيران كهداية لنبي الله موسى عليه السلام ليكلمه.
  • يمثل أيقونة من أيقونات الفن، فهو يحتوي على مزيج من الفن اليوناني والروسي، بالإضافة إلى مجموعة من اللوحات الزيتية والفسيفساء.
  • يضم ثاني أكبر مكتبة للمخطوطات بعد مكتبة الفاتيكان.
  • يحتوي هذا الدير على معضمة جمع فيها رفات جميع القديسين والرهبان الذين سكنوا هذا الدير.

مسجد دير سانت كاترين

في العهد الفاطمي أمر الخليفة الحاكم بأمر الله وهو أحد حكام مصر في تلك الفترة ببناء مسجد صغير داخل الدير، وكان الهدف منه هو حماية الدير من الهجمات التي كان يتعرض لها خلال تلك الفترة، إلا أن بعض المستشرقين فسروا هذا التصرف على أنه محاولة فرض السيطرة الإسلامية على الدير، إلا أن هذا الكلام لا يحتمل الصحة، حيث أن نابليون بونابارت قد قام ببناء سور مرتفع يحيط بالدير، وتعزيز الدفاعات نتيجة أيضًا للشكاوى المتكررة عن الهجمات التي يعاني منها الدير.

 

وفي الختام تكون قد تمت معرفة اين يقع دير سانت كاترين، كما تم التعريف بهذا الدير، وذكر أهميته الأثرية والدينية، مع التطرق إلى تاريخ إنشائه، وقصة القديسة كاترين.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى