رمضان

من مبطلات الصيام

من مبطلات الصيام  حيث يوجد العديد من الأشياء التي تبطل الصيام في شهر رمضان الكريم، ويفعلها الكثير بالخطأ ولكن لا يكون عليه حرج إذا فعلها بدون قصد أي عن طريق الخطأ، أما إذا كانت هذه الأفعال قام الصائم بفعلها عن قصد فهذا ما يبطل الصيام، ويسأل الكثير من الناس قبل دخول شهر رمضان المبارك عن مبطلات الصيام لكي يبتعدوا عنها حتى يُقبل صيامهم.

 

من مبطلات الصيام

يوجد عدة مبطلات للصيام قد يجهلها البعض ولكن الكثير يعلمها ويعلم أن فعله لهذه الأمور يبطل صيامه، وهذه المبطلات التي يجعلها البعض تجعلهم يقعون فيها ويخسرون فضل صيامهم لهذا الشهر المبارك الذي انزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم فيه، وأيضًا جعل به ليلة القدر  وفتح الله سبحانه وتعالى أبواب جنته وأغلق أبواب النار، وجعل في كل ليلة من ليالي رمضان الكريم عتقاء من النار من عباده الصالحين، ومن هذه المبطلات ما يلي:

 

الأكل والشرب عمدًا في نهار شهر رمضان الكريم

فإذا أكل وشرب الصائم متعمدًا في نهار رمضان يكون بذلك أفسد صيامه وأبطله، وذلك لقوله سبحانه وتعالى “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ”، سورة البقرة.

 

تعمُّد إخراج القيء

وذلك بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال “مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ”، ومعنى ذلك أن من خرج منه القيء بغير قصد فلا حرج عليه وصيامه قائم وذلك على عكس من يتعمد إخراجه، وذلك لقوله عليه السلام “من ذرعه القيء فلا قضاء عليه”.

 

خروج دم الحيض والنفاس

 فعلى المرأة الحائض أو النفاس عدم الصيام وأداء الصلاة عند رؤية دم الحيض أو النفاس حيث خفف عنها الله وأسقط عليها الصيم والصلاة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم “أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ”.

 

إنزال المني اختيارًا

تعمد الشخص أن ينزل منه المني اختيارا يفسد صيامه، ونزل المني سواء كان بتقبيل أو استمناء أو لمس أو غير ذلك من تلك الأمور التي تكون اختيارا من الشخص في نهار رمضان تفطر صاحبها وتفسد صيامه، وهذا لأنه يُعد من الشهوة التي يجب على الصائم اجتنابها والامتناع عنها، وذلك لما جاء في حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم القدسي “يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي”.

 

ولكن الاحتلام فلا يفطر صاحبه، وذلك لأنه بغير إرادته والتفكير كذلك قد عفى عنه الله سبحانه وتعالى، وذلك لما صح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ “إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ”.

 

الجماع في نهار رمضان ولو بلا إنزال

 والجماع هو من مبطلات الصيام التي نهى الله عز وجل فعلها في نهار رمضان، وسواء كان هذا الصوم فرض أو نفل، ويجب عليه القضاء مع الكفارة المغلظة وتكون الكفارة عتق رقبة مؤمنة وهذا أصبح غير موجود الأن، فعليه صيام شهرين متتابعين ولا يقوم بالإفطار فيهم إلا لعذر شرعي مثل أيام التشريق والعيدين، أو وجود بعض الأعذار الأخرى مثل المرض وغيره، فإذا أفطر فيهم بقصد ولم يستطع فعليه إطعام ستين مسكين، ويكون لكل مسكين نصف كيلو وعشر جرامات من البر الجيد.

 

والدليل على ذلك أن رجلًا واقع امرأته في نهار رمضان فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ “بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟”.

 

 

دخول شيءٍ إلى الجوف من مَنفذٍ مفتوحٍ

وهو كما ذكر علماء اللغة والفقهاء أن المنفذ المفتوح هو الفم والفرج، والدليل على ذلك ما ورد في الأثر عن عددٍ من الصحابة رضي الله عنهم، ومنهم كان ابن عباس رضي الله عنه، وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ذكر عنهم أنهم قالوا “الفطر ممّا دخل، وليس ممّا خرج”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أنه من مبطلات الصيام الأكل والشرب عمدًا حيث أن جميع مبطلات الصيام هذه التي ذكرت إذا فعلها الصائم عن قصد فيفسد صيامه ويجب عليه قضائه مرة أخرى ويجب النظر للكفارة في كل حالة إفطار.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى