طبخ

موضوع عن الاخلاق

موضوع تعبير عن الاخلاق

موضوع عن الاخلاق

 

الأخلاق مقياس لمقدار

الأخلاق معيار مهمّ لتقييم الأشخاص، وهي بمثابةِ العطر الذي يجملُ صاحبه، فيجذب إليه الناس، كما أن الأخلاق مقياس لمقدار ما يملكه المرء من ادب وتربية وحكمة، فالشخص الخلوق ينال رضا الله تعالى ورسوله، ويكسبُ ثقة الناس، ويرتفع شأنه بينهم، ولهذا تملك الأخلاق حصة كبيرة في أذهان جميع الناس، ويعدّونَها دلالة على الشخصية المتوازنة، ولهذا قالوا في المثل: “في سَعةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاق”، حتى أنّ الله تعالى جعلَ ميزان المفاضلة بين الناس أخلاقَهم، وحين مدحَ رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وصفَه بأنّه صاحب خلق عظيم، وهذا يبرز ضرورةَ أن يتّصفَ الإنسان بمكارم الأخلاق بوصفها حديقة تطيب فيها الثمار وتحلو فيها الأزهار.

الاخلاق والفضائل

 

عرف أفلاطون الفضيلة بالعلم بالخير والعمل به. أما أرسطو فقال عن الفضيلة إنها الاستعداد الطبيعي أو المكتسب للقيام بالأفعال المطابقة للخير. وكل فضيلة هي وسط بين رذيلتين ، فالحكمة هي وسط بين السفه والبله، والعفة فضيلة بين الشره وخمود الشهوة، الشجاعة فضيلة وسط بين التهور والجبن، والعدالة وسط بين الظلم والمظلومية. فعلى سبيل المثال الشجاعة: هي القدرة على الإقدام لفعل شيء ما بقوة وجسارة ودون تردد. الشجاعة نوعان: شجاعة البدن. شجاعة النفس. أما الكرم فهو السخاء في العطاء. الكرم يعني عدم التبذير وعدم التقتير أي الاعتدال في استخدام المال وهو ضد البخل أي التقتير والحرص على المال بشدة ومنع إخراج الصدقات.

الاخلاق في الاسلام

 

الخلق هو أبرز ما يراه الناسُ، ويُدركونه من سائر أعمال الإسلام؛ فالناس لا يرون عقيدةَ الشخص؛ لأن محلَّها القلبُ، كما لا يرون كلَّ عباداته، لكنهم يرَوْن أخلاقه، ويتعاملون معه من خلالها؛ لذا فإنهم سيُقيِّمون دِينَه بِناءً على تعامله، فيحكُمون على صحتِه من عدمه عن طريق خُلقه وسلوكه، لا عن طريق دعواه وقوله، وقد حدَّثَنا التاريخ أن الشرق الأقصى ممثَّلاً اليوم في إندونسيا والملايو والفلبين وماليزيا، لم يعتنقْ أهلُها الإسلام بفصاحة الدعاة، ولا بسيف الغزاة، بل بأخلاقِ التجَّار وسلوكِهم، من أهل حضرموت وعمان؛ وذلك لما تعاملوا معهم بالصدق والأمانة والعدل والسماحة.

الأخلاق لا تتجزأ

 

تنكشفُ أخلاق الشخص الحقيقيّة في المواقف المختلفة؛ لأن الأفعال وردود الأفعال التي تصدر من الأشخاص في لحظة غضب أو استفزاز، تميّز صاحب الخُلُق الحسن من عديم الخلق، كمان أن الأخلاق لا تتجزأ، فمن اتّصف بخلق الصدق لا بد وأن يتصف بالأمانة وعدم النفاق والإيثار وحب الخير للناس، ومن أراد أن تكون أخلاقه مثالية فعليه أن يجمعها في شخصه قدر استطاعته، فهي مثل سلسلة طويلة، إن انقطعت منها حلقة تنقطع السلسلة وتضيع، وتصبح مجرد سلسة مقطوعة لا فائدة منها.

الاخلاق والسلوكيات

 

عبارة عن هيئة في النفس راسخةٍ تصدُرُ عنها الأفعالُ بسهولةٍ ويُسرٍ، من غير حاجة إلى فكرٍ ولا رويَّة، وهذه الهيئة إما أن تصدُرَ عنها أفعالٌ محمودة، وإما أن تصدُرَ عنها أفعالٌ مذمومةٌ، فإن كانت الأولى، كان الخُلُق حسَنًا، وإن كانت الثانية، كان الخُلُق سيِّئًا.

محاسن الأخلاق

 

عندما بعث الله أنبياءه -عليهم السلام-، بعثهم ليَدعوا إلى محاسن الأخلاق، وكي يقروا الحسن منها وينهون الناس عن كل ما هو فاسد، لذلك لن يدخل الجنة من كان صاحب خلق سيء، فالأخلاق الحميدة مثل الشجرة الطيبة التي تمتد جذورها في الأرض بكل قوة وثبات، وتنشر ظلالها الوارفة في الأرجاء، وتعطي أطيب الثمار، لذلك لا بدّ من تربية الأبناء على الحسن منها، وتعليمهم أنها مفتاحٌ لدخولهم إلى الجنة ليكونوا بجوار النبي -عليه السلام-، وفي هذا يقول الشاعر:

إنما الأمم الاخلاق ما بقيت   فإن هي ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

 

الأخلاق تُعدّ إرثًا مهمًّا

 

الإنسان صاحب الخلق الطيب يظلّ الناس يذكرونه بالخير في حياته حتّّى بعد مماته، على عكس الشخص صاحب الخلق السيء، لذلك فإنّ الأخلاق تُعدّ إرثًا مهمًّا يجب الحفاظ عليه من الشوائب والصفات السيئة، لتوفير قدوة حسنة للأبناء في كلّ وقت، فالإنسان مهما علت رتبتُه العلمية أو الاجتماعية أو المالية، فلا غنى له عن أخلاقه، فكلّ شيءٍ يذهب ولا يبقى من الإنسان إلا عمله الصالح وخلقه الطيّب وذكره الحسن وأخلاقه العالية، ومن أراد أن يكسب قلوب الناس ومحبتهم فعليه أن يحرص على أخلاقه من الضياع، وعليه أن يكون قدوة لمن حوله، ومنارة مشرقة للآخرين.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى