تعليم

موضوع عن المنازل الذكية

المنازل الذكية

هي المنازل التي تتضمن أنظمة الإستشعار والتشغيل الآلي المتصلة مع كافة الأجهزة الكهربائية، بحيث يمكن للنظام التحكم فيها وإحداث التفاعل المطلوب فيما بينها في أي مكان عبر العالم عن طريق الأدوات الذكية أو من خلال الهاتف الذكي.

توفر أتمتة المنازل التحكم بكافة الأجهزة الكهربائية كالإضاءة ودرجة الحرارة والتدفئة والحماية فضلا عن العديد من الوظائف الأخرى.

التاريخ

شهد القرن العشرين ثورة دراماتيكية في ولادة التكنولوجيا الحديثة، وكانت الدفعة الرئيسية في ولادة هذه التكنولوجيا هي إدخال الكهرباء إلى المنازل في بدايات هذا القرن وقد وفر ذلك مصدرًا جديدًا للطاقة النظيفة والمريحة للأجهزة وحفز لإختراع العديد من المعدات والأدوات الكهربائية كالغسالات والسخانات والثلاجات وماكينات الخياطة ومجففات الملابس.

وكان الزخم الرئيسي الثاني هوإدخال تكنولوجيا المعلومات في الربع الأخير من نفس القرن، وقد أتاح ذلك إمكانية تبادل المعلومات بين الأشخاص والأجهزة والنظم والشبكات داخل المنزل وخارجه.

في عام 1975، تم تطوير التكنولوجيا الأولي للشبكة المنزلية للتشغيل الألى X10، وهو بروتوكول برمجي يستخدم أسلاك نقل الطاقة الكهربائية لإرسال الإشارات الرقمية وتبادلها بين الأجهزة الكهربائية عبر تقنية الترنيم النبضي.

لكن ما يعيب هذ النظام أن الأسلاك الكهربائية ليست مصممة لتكون خالية خاصة من “ضجيج” النطاق الراديوي مما أدى إلى ضياع في الإشارات.

وأيضًا كان X10 بروتوكول باتجاه واحد فقط، حيث أن الأجهزة الذكية يمكن أن تنفذ الأوامر، لكن لا تستطيع إرسال البيانات مرة أخرى إلى شبكة مركزية.

في عام 2005 قدمت شركة أتمتة المنزل (إنستيون) بروتوكولات تستخدم الإشارات اللاسلكية كـ: Zigbee (زيغبي) وZ-Wave (زيد ويف) للتغلب على المشاكل التي تعرض لها X10، وفي عام 2011 وأصدرت شركة (نيست لابس) أول منتج ذكي لها وهو جهاز نيست الذكي للتحكم بالحرارة (كما هو موضح في الشكل1)، كما قدمت أجهزة الكشف عن الدخان وأول أكسيد الكربون، بالإضافة لأنظمة الحماية وكاميرات المراقبة.

وفي الآونة الأخيرة، أصدرت عدة شركات كأمازون وآبل وجوجل منصات المنزل الذكي الخاصة بهم.

ويمكن أن نصنف البيوت الذكية عبر ثلاثة أجيال مختلفة:

الجيل الأول: الأنظمة التي استخدمت بروتوكول الاتصالات اللاسلكية، مثل Zigbee (زيغبي).

الجيل الثاني: أنظمة ذكاء اصطناعي تتحكم في الأجهزة الكهربائية من تلقاء نفسها، مثل صدي الأمازون.

الجيل الثالث: الروبوت الصديق الذي يتفاعل مع البشر، علي سبيل المثال الروبوت روفيو (Rovio Robot)، ورومبا (Roomba).

آلية عمل  المنزل الذكي

 

تتكون أنظمة البيت الذكي من مفاتيح وأجهزة استشعار متصلة بوحدة مركزية تسمى “بوابة” يتم التحكم فيها من خلال واجهة مستخدم تتفاعل إما مع محطة محمولة على الحائط أو عن طريق برامج تعمل على الهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي.

تتواصل الاجهزة مع البوابة عن طريق تكنولوجيا الاتصال (M2M) (آلة الى آلة).

تقنية الاتصال M2M تستخدم (مستشعرات، عدادات أجهزة قياس) لالتقاط الحدث (الحركة، قراءة العداد، درجة الحرارة، الإضاءة) والتي يتم نقلها عبر شبكة (لاسلكية أو سلكية أو مختلطة) إلى تطبيق (برنامج حاسوبي) يترجم الحدث الملتقط إلى معلومات ذات مغزى (كما هو موضح في الشكل 2).

مثال: الغسالات الذكية التي تقوم بتنبيه المالكين عندما تكون هناك حاجه لشراء المزيد من المنظفات، والثلاجات الذكية يمكن التي  تشير إلى وصفات للطهو استنادًا إلى المواد الغذائية المتاحة داخلها.

يمكن أن تستخدم تقنيات الاتصالات اللاسلكية منخفضة الطاقة لتوصيل الأجهزة مع بوابة M2M مثل شبكة واي فاي WIFI، زيجبي Zigbee، وتقنية بلوتوث منخفضة الطاقة.

وتربط بوابة M2M مع السيرفر عن طريق شبكة الاتصال GSM (G3 أو G4) أو خط ثابت عريض النطاق FTTH.

أمثلة على تقنيات المنزل الذكي

 

1- التحكم بالتدفئة والتهوية وتكييف الهواء: حيث يستطيع المستخدم التحكم عن بعد بدرجات الحرارة المنزلية، بالإضافة أن هذه الأنظمة الذكية تتعلم سلوكيات أصحاب المنازل وتقوم بتعديل الإعدادات تلقائيًا لتزويد المقيمين بأقصى قدر من الراحة والكفاءة.

2- التحكم بالإضاءة: حيث تستطيع الإضاءة الذكية أن تنطفئ تلقائيًا في حال كانت الغرفة فارغة من الأشخاص وإن تعمل في حال حدوث أي حركة، ويمكنها أيضًا ضبط شدة الإضاءة يدويًا حسب رغبة المستخدم أو تلقائيًا على أساس توافر ضوء النهار.
كما يمكن تكوين إعدادات أضاءة خاصة للمناسبات وحفظها. وتنشيطها بلمسه زر واحدة.

3- الأمن والحماية: تعمل أقفال الأبواب الذكية وفق معايير يحددها المستخدم، حيث يمكن تهيئتها عن طريق استشعار أدوات ذكية يمكن ارتداؤها، وتفتح الأبواب تلقائيًا في حال اقتراب أحد قاطني المنزل منها، أو يمكن أن تفتح بإدخال الرقم السري عبر شاشة موجودة عند الأبواب.

توفر أنظمة الأمان للمستخدم من إنشاء جدول زمني دوري للتبديل بين تشغيل/إطفاء الأضواء عندما يكون الأفراد في إجازة أو خارج المدينة، ليبدو أن المنزل كما لو أنه مسكون، وتتيح كاميرات المراقبة تتبع نشاط الاشخاص لضبط الاقتحامات وعمليات التسلل كما يمكن لأجهزة استشعار الحركة تحديد الفرق بين المقيمين والزوار والحيوانات الأليفة والسطو ويمكنها تلقائيًا من التواصل مع السلطات والمراكز الأمنية في حال ضبط أي سلوك مشبوه.

4- يمكن للأنظمة الذكية الكشف عن تسرب الغازات الخطرة (أول أكسيد الكربون) والكشف عن الحرائق باستخدام كاشفات الدخان والتواصل مع الجهات المختصة لضمان الاستجابة في الوقت المناسب.

5- تتيح أجهزة التلفزيون الذكية الإتصال بالإنترنت للوصول إلى المحتوى من خلال التطبيقات المثبتة، مثل الفيديو والموسيقى وتستطيع بعض أجهزة التلفاز الذكية أن تنفذ ما يطلبه المستخدم بواسطة التعرف على الصوت أو الإيماءات.

6- رعاية الحيوانات الأليفة: حيث يمكن تقديم الطعام للحيوانات الأليفة عبر أجهزة مؤتمتة، كما يمكن سقي النباتات المنزلية والمروج بأوقات محددة.

7- إدارة الطاقة: حيث يعمل النظام الذكي على توفير الطاقة المستهلكة وخفض التكلفة على المستخدم وذلك عن طريق:
(أ) القراءة عن بعد لاستهلاك الطاقة باستخدام مقياس الطاقة الذكية.
(ب) رصد وتحليل أنماط إستهلاك الطاقة لكل جهاز في اليوم/الأسبوع/الشهر مع تقارير لذلك.
(ج) ضبط كثافة الإضاءة حسب الظروف المحيطة.
(د) إيقاف تشغيل المصابيح تلقائيًا عندما تكون الغرف غير مأهولة.
(هـ) ضبط درجه حرارة الغرفة وتكوين بارامترات درجة حرارة معدة مسبقًا وفقًا للراحة.

8- تقدم الانظمة الذكية للمستخدم قدرًا كبيرًا من الراحة والكفاءة حيث يمكن مثلًا ضبط صانع القهوة الذكية وعمل كوب جديد بمجرد أن ينطلق تنبيه الصباح الخاص بالمستخدم، ويمكن للنظام فتح الستائر تلقائيًا وإغلاقها ضمن أوقات محددة وتستطيع الثلاجات الذكية تتبع تواريخ انتهاء الصلاحية، وإنشاء قوائم التسوق وخلق وصفات على أساس المكونات الموجودة فيها حاليًا.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى