رمضان

هل نية الصيام لفظية

هل نية الصيام لفظية؟، بما أننا نعيش الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك يتداول الصائمين بعض الأسئلة حول الصيام، ومن هذه الأسئلة التي تم تداولها منذ اليوم الأول من الشهر الفضيل ما هي نية الصيام، وهل نية الصيام لفظية؟، فالبعض يقول أنّ التلفظ بالنية بدعة والبعض الآخر يقول إنها  شرط لصحة الصيام، مقال محتويات سيقدّم الإجابة الصحيحة.

 

ما المقصود بلفظ النية؟

يُقصد بالنية لغةً العزم والقصد والتحول، أما تعريف النية فقد اختلف عند الفقهاء ففي المذهب الحنفي تُعرف النية بأنها قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل، أما الشافعية فقد عرفوها بأنها قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه، فهو عزم، وعرفها المالكية بأنها قصد المكلف الشيء المأمور به، أما تعريف الحنابلة وهو التعريف الجيد قالوا أنها عزم القلب على فعل العبادات تقربًا من الله عز وجل.

 

 

هل نية الصيام لفظية؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث:(مَن لم يُجمعِ الصِّيامَ قبلَ الفجرِ فلا صيامَ لَهُ) فالنية ركن من أركان العبادات، وعلى المسلم الذي عزم على الصيام أنّ ينوي الصيام قبل آذان الفجر، وهذا الحديث دليل أنه لا يشترط أنّ ينوي المسلم نية الصّيام في وقت محدد فإنّ نوى في أول الليل أو آخر الليل أو وسط الليل فقد نوى، وأجمع العلماء بأنّ هذه النية مُختصة بصيام الفرض كصيام شهر رمضان المبارك أو قضائه أو صيام النذر، ولا يصح صوم رمضان إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم: (الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى).

 

والنية عمل قلبي فيعزم المسلم بقلبه أنه ينوي صيام الغد، ولا يشرع له أنّ يتلفظ بها كأن يقول: نويت الصيام أو أصوم جاداً لك.. أو غيرها من الألفاظ التي يتداولها الناس، فالنية الصحيحة أنّ ينوي المسلم صيام  رمضان بقلبه.

 

 

هل يجب تجديد نية الصيام في كل يوم من أيام رمضان؟

ذكرنا أنّ النية مكانها القلب ولا يشرع للمسلم التلفظ بها، ولم يرد أو ينقل من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يجددون نية الصيام في كل ليلة، واتفق بعض أهل العلم  بأنّ نية الصيام تكون مرة واحدة في بداية الشهر الفضيل وهذا يكفي لبقيته، وينطبق ذلك على كل صوم يجب تتابعه فيكفي أنّ ينوي المسلم الصيام لمرة ولا يلزم تجديدها كل ليلة وهذا ما اقره مذهب المالكية ومن وافقهم، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى))، فصيام شهر رمضان هي عبادة واحدة لذلك تكفيه نية واحدة، ولكن في حال نوى المسلم تجديد نية الصيام في كل ليلة من ليالي رمضان فهو أحسن وأحوط.

 

كيفية تبييت النية في الصيام؟

عندما نتحدث عن نية الصيام فإن البعض يعتقد أنها أمر صعب، ولكن تبييت النية أمر يسير لا يحتاج لعناء وجهد ، فمن خطر بباله أنه صائم غدًا في أي جزء من الليل سواء في أوله أو أوسطه أو آخره فإنّ نيته صحيحة وصيامه صحيح.

 

 

هل تجب النية في صيام القضاء والنفل؟

ذكرنا أنه في حال كان الصوم فريضة كصيام شهر رمضان المبارك يجب أنّ ينوي المسلم نية الصيام قبل طلوع الفجر، أما إذا أراد المسلم أنّ يصوم نافلة فلا يلزمه أنّ ينوى في الليل فإنّ طلعت الشّمس وهو لم يأكل أو يشرب بعد ونوى بعدها أنّ يصوم فهذا جائز، فعند عائشة رضي الله عنها: (دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ فَقالَ: هلْ عِنْدَكُمْ شيءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قالَ: فإنِّي إذَنْ صَائِمٌ ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقالَ: أَرِينِيهِ، فَلقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فأكَلَ).

 

هذا بالنافلة أما في الكفارات والنذور وقضاء شهر رمضان فلا بدّ من النية قبل الليل لأنه وجب صيام جميع النهار.

 

أجاب مقال اليوم من محتويات على سؤال يسأله الصائمين كثيرًا في شهر رمضان المبارك ألا وهو هل نية الصيام لفظية؟، كما أجاب المقال على بعض الأسئلة التي تتعلق بنية الصيام مثل كيفيتها ووقتها وهل يجب تجديدها كل يوم.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى