أذكار

هل يجوز حساب الحسنات

هل يجوز حساب الحسنات بعض الأشخاص يجتهد كثيرًا في رمضان، ويصل لدرجة أنه يريد عدّ حسناته واحصائها، من خلال ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث صحيحة تدل على مضاعفة حسنات المؤمن، وفي مقالنا التالي سوف نتعرف على فيما هل يجوز عدّ الحسنات أم لا؟

 

هل يجوز حساب الحسنات

عدّ الحسنات أو وضع عداد للحسنات لكي يحسب الإنسان عدد ما قرأ من القرآن، فقد كره هذا بعض السلف، لأنه يُخشى على صاحبه من الغرور والوقوع في العَجَب بالعمل كلما رأى عدد ما قرأ من حروف، أو عدد ما عمل من أعمال صالحة، ولأن الله تعالى لا يضيع أجر من عمل صالحًا، وحصول الأجر الخاص هو من باب الوعد بالحسنات، غير أنه لا تثبت في حق الشخص الحسنات إلا بقبول عمله، والقبول أمر مغيّب لا يعلمه إلا الله تعال، ومن الأثر في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: (ثم مضى ومضَينا معه حتى أتى حلقةً من تلك الحلقِ فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبدَ الرَّحمنِ حصًى نعُدُّ به التكبيرَ والتهليلَ والتَّسبيحَ قال فعُدُّوا سيئاتِكم فأنا ضامنٌ أن لا يضيعَ من حسناتكم شيءٌ ويحكم يا أمَّةَ محمدٍ ما أسرعَ هلَكَتِكم) فقد أنكر عبدالله بن مسعود على القوم الذين كانوا يعدّون حسناتهم فعلهم، وهذا الحديث يدل على أنه يجب على المؤمن أن يحذر المسلم من السيئات والبدع والمحدثات، ويقف عندها ويحاسب نفسه عليها، ويُكثر من الحسنات لأنها لن تضيع عند الله تعالى الذي أحصى كل شيء عدد، وهو سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا.

 

 

حكم إحصاء عدد حروف القرآن الكريم لمعرفة الأجر والثواب الحاصل بقرائتها

إحصاء حروف القرآن وعدّها، جائز لا حرج فيه، فقد ثبت فعل ذلك عن البعض من السلف الصالح، فعن مجاهد قال: “هذا ما أحصينا من القرآن، وهو ثلاثمائة ألف حرف، وواحد وعشرون ألف حرف، ومائة وثمانون حرفًا”، وبناءًا عليه لو قال الشخص: أن عدد حروف القرآن كذا وكذا، وبناءًا عليه، فمن قرأ القرآن كاملاً، فإنه يُرجى له أن ينال من الثواب بقدر عدد تلك الحروف، والحرف منها بعشر حسنات، فإنه لا حرج في ذلك، لحديث عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها ، لا أقول ألم حرفٌ ، ولكن ألفٌ حرفٌ ، ولامٌ حَرفٌ ، وميمٌ حَرفٌ)

 

حكم الرسائل التي يذكر فيها عدد معين من الحسنات في حال إرسال أحد الأذكار

من الرسائل التي تنتشر بكثرة على رسائل الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى: “أرسلها ل 30 شخصًا، لو قالوها تحصل على5 ملايين ومائتي ألف حسنة”و “ولو أرسلها كل واحد إلى 30 شخصًا، ستحصل على 4680000000 لا تدري متى تموت، فاجعلها حسنة جارية”، و “احسبها صح … كل مره ترسلها لشخص تتضاعف فيها الحسنات… ما تخسرك شيء ولا تضيع من وقتك الكثير …يعني لو أرسلت الرساله هذي ل30 شخص و نفترض إنهم قرؤا دعاء واحد، شف كم حسنه لو ربي تقبلها،  مجموع الحسنات لو ربي تقبلها في ثلاثين رساله فيها أحد الأدعيه ======> 1.040.973.824، مليار وأربعين مليون وتسعمية وثلاث وسبعين ألف وثمانمية وأربعة وعشرين حسنه”، فلا شك في أهميّة الدلالة على الخير، ويُرجى للداعي أن أجر من عمل بذلك، وأما الطريقة المذكورة في الأعلى والتي يتم تداول آلاف الرسائل على هذا النمط فليست صحيحة، بل ويُخشى أن تكون من باب القول في الدّين بغير علم لذا يجب تجنّب هذه الرسائل والابتعاد عن إرسالها وتداولها.

 

 

 

في نهاية مقالنا تعرفنا على هل يجوز حساب الحسنات كره هذا بعض السلف، لأنه يُخشى على صاحبه من الغرور والوقوع في العَجَب بالعمل، وتعرفنا على حكم إحصاء عدد حروف القرآن الكريم لمعرفة الأجر والثواب الحاصل بقرائتها، وحكم الرسائل التي يذكر فيها عدد من الحسنات عند ارسالها.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى